المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حبة سياسة

عن الثقافة والثقافة الجديدة والثقافة البديلة والما بين بين !!

صورة
يعني ايه ثقافة؟  سؤال معقد جداً لا يسع أحد الاجابة الشافية الوافية عليه. لكنني سأحاول جاهداً أن أضع مقدمة ما ودليلاً تتفتح معه عقولنا للاستجابة فقط للهمسات الأولى للاجابة على هذا السؤال..  أخبرني أحد أساتذتي حين مرة "أعرف شئ عن كل شئ، وكل شئ عن شئ" أعتقد ان هذا ما هو إلا نواة من أجل تعريف الثقافة.. سأعود اليها لاحقاً.  إحدى الموارد الأولية للتثقيف هي القراءة، وفي تلك النقطة ينقسم الدور الأخلاقي للتثقيف ما بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك المؤسسات الخاصة الهادفة للربح جنباً إلى جنب مع دور الأسرة السلطوي في التوجية والنقد والأختيار وتنميق الأختيارات وتأطيرها في إطار سليم يدفع العقل لأخذ المنحنيات السليمة في دروب التثقيف.  سأبدأ بدور الدولة..  دور الدولة ليس فقط في توفير منتج قابل للقراءة عن طريق مدخلات النظام التثقيفي كهيئة الكتاب بروافدها المباشرة وغير المباشرة كمشروع مكتبة الأسرة، ووزارة الثقافة بمشروعاتها المتعلقة بالنشر في المجال الأدبي كسلسلة الجوائز مثلا وكذلك دور المجلس الأعلى لقصور الثقافة في نشر الكتاب كنافذة تتلقى دعماً ها...

دستور يا اسيادنا: سأصوت بـ "لا" أمام الـ "نعم" الانتقامية

صورة
رجعنا تاني لنفس الموال .. "نعم" ولا "لا" .. احنا مش هانخلص بقي ..  علي العموم هي مسألة وقت و بعد كده الموضوع ده هايتقفل بـ"نعم" .. زي المرة اللي فاتت، بس المرة دي الوضع مختلف، أنا لسه ماقرتش الدستور و ماعتقدش اني هقراه اليومين دول، بس علي الأقل أنا من دلوقتي واخد قرار مبدئي بأني أصوت برفض الدستور ده .. و عندي أسبابي .. أولها ان النظام لسه بيغلط نفس الغلطة، النظام بيدافع عن وثيقة لسه مش بتمثله، النظام بيسقف لدستور مش هيضره لو الناس قرته بعناية و رفضته، النظام فرحان بدستور هو مش جزأ منه..  دفاع النظام عن الدستور المعدل هو كارثة أخلاقية بالنسبة لي قبل ما تبقي كارثة سياسية، فككوا يا جدعان .. الموضوع بعيد عنكوا، المسألة بعيدة عن الحكومة، و دفاعكم عن دستور وليد هيخلي الجنين ده يتحول لطفل مشوه .. و ينتهي به الحال زي غيره، في مفرمه الورق.  تاني سبب و هو بالنسبة لي أهم من السبب الأولاني، هو جمهور الـ نعم الانتقامية .. مش عشان الدستور اللي فات كان بتاع الاخوان و اتصوت عليه بنعم يبقي ده لأنه بتاع العسكر و ضد الاخوان نصوت عليه بنعم نكاية في الاخوان .. ممكن ألع...

سامحنى يا عم صلاح !!

صورة
لم اتعامل معه كثيراً .. بل لا أعتقد انه يتذكرني، اتحدث عن صلاح الهلالي أو كما لقب مؤخراً عم الثوار. قابلت عم صلاح لأول مرة ضمن أروقة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وقت أن كنت بمصر، كان شحصاً ودوداً جداً يبتسم في وجهك ابتسامه حنونة عطوفة، لم أعلم عنه أي شئ، و بالكاد عملت معه حزبياً، و بالكاد حضرنا فعاليات سوياً، لا لتقصير منه، بل لتقصير مني في أغلب الأوقات. الآن لا أدري لماذا هو حبيس قفص حديدي، لا أدري لأي سبب، و لا أريد أي تفسيرات من أي شخص. كل ما أريده هو أن يغفر لي عم صلاح انني أنا أيضاً حبيس الغربة و لا أستطيع أن أشارك في أي مجهود للوقوف بجواره، لكنني أعلم جيداً انه يعلم أني أقف معه في ذات الخندق السياسي.  و بالمناسة ، لقب عم الثوار و لقب مناسب جداً ليعرف به فيما بعد.  سامحنى يا عم صلاح :( 

عن الحجم الحقيقي .. للسلطة !!

صورة
اكتب هذه التدوينة القصيرة لتسجيل رأيي في الأحداث فقط، أسبوعان مرا علي حلقة باسم يوسف التي كشفت السلطة الحالية علي نفسها و جعلت الشعب -من المفترض- يري وجهها الحقيقي، سلطة تخشي إضحاك الشعب. و كما كشفت هذه الحلقة السلطة و فضحتها، كما كشفت و فضحت الشعب نفسه علي نفسه، فساخطوا اليوم كانوا مبتسموا الأمس و المغردين بحرية الاعلام و بباسم يوسف الاعلامي الساخر العالمي و يتشدقون بموهبته الاعلامية الفذة .. هؤلاء أيضاً فضحتهم حلقة باسم يوسف.  لا أنوى الاستفاضة في الحديث لأني كما قلت هي تدوينة قصيرة، و لكني لا أسعي إلا لتفتيت الفكرة التي بنيت داخل رؤوس الناس بأن باسم يوسف إعلامي ساخر، فليس من حق الاعلام ان يكون ساخراً .. قد نقيم المصطلحات علي أساس فهم الغرب لها و نقول ان لديهم إعلاميين ساخرون أيضاً . المسألة هي ليست ما للغرب، المسألة هي ما للمعنى، باسم يطلق علي برنامجه كل ما لا يطلق علي الاعلام ، عندما يقول انه برنامج غير موضوعي و غير محايد .. بنفي الصفتين عن نفسه نفي معهما صفته كإعلامي.. أعتقد أن هذا واضحاً وضوح الشمس..  آن الآوان ان نتعامل مع باسم يوسف كما هو .. فنان .. و الله ال...

صلاة العيد .. و الخوف من المجهول !!!

الذهاب للصلاة هنا في السعودية هو عيد في حد ذاته، بالتأكيد أنا لم أكتب عن طقوس أيام الجمعة من قبل و لكني كنت أنوي أن كتب عن هذا اليوم تحديداً، لكن اليوم و أنا أحضر صلاة العيد لأول مرة رسمياً، فعيد الفطر تأخرت كثيراً علي موعدها. هناك أمر مختلف.  فعلى سبيل المثال، لم ألحظ أي محاولات للتكبير الجماعي مطلقاً ، ربما فردان أو ثلاثة تناهت إلى مسامعي همهمتهم بالتكبير، لكن الجماعية لم تكن متوفرة، هناك من استسلم للصمت و هناك من لا يرفع صوته مطلقاً و كأنه يتحدث إلى ذاته ، و هناك من اكتفي بإمساك القرآن الكريم و قراءه سطوره متجاهلاً التكبير بكل صورة، علناً و جهراً أو سراً .  و فجأة كانت الصلاة.. الله أكبر و كفى.. Yup ..  الصلام لم تستمر طويلاً ، ربما ست أو سبع قائق فقط.  المثير في الأمر هي الخطبة و ليست الصلاة..  منذ سنوات و أنا أتعود أن أحضر الخطبة، خطبة العيد هي ركن من أركان صلاته، و لا تتم الصلاة إلا باكمال جميع نواحيها و أركانها، و نعم صلاة العيد سنة مؤكدة و ليست فرضاً، لكنها بدون الخطبة مجرد ركعتان .. و كفى.  المثير في موضوع الخطبة هو طولها .. فخطبة الج...

كتاباتي المفرج عنها #1: قابلتها هناك ..

قابلتها هناك .. في الميدان..   لا أذكر من الأمر شيئاً غير إني نهضت من علي الأرض و قفزت فوقه أبعده عنها دون حتى أن أنفض عن ملابسي غباراً أو أتساخاً .. و لا أدري كيف خلعت عنه خوزته المتينة تلك و أنهلت بها علي رأسه حتى تهشمت ، غير مكترثاً بندائها و هى من كانت فريسته منذ لحظات ، غير مكترثاً برؤيتهم ذوي القبعات الحديدية و القطنية الحمراء و هم قادمين نخوي معلنين مارثون التحرير لينقضوا علي كما لم أرى من قبل في أفلام الحركة ..ثم لا شئ .. بياض .. أو سواد .. لا أتذكر .. ثاني شئ أتذكره بوضوح غير تلك اللقطات و الإنارات المتقطعة التي لم تتوقف منذ هجومي علي جندي الأمن المركزي مروراً بهؤلاء أصحاب البيادات الذين قدموا نحوي من كل حدب و صوب ، و صوت سيارة الاسعاف المتقطع و مسعفين يعدون في كل اتجاه و جنود الأمن و الشرطة العسكرية بعدد لا بأس به ، تركوا الجميع و استقلوا الاسعاف معي ، و لم يسعفني نظري الزائغ حينها من تبين موقعها بأدنى درجات الوضوح ، فلم تتضح الصورة نسبياً بعد هذا إلا و أنا طريح الفراش في مستشفي عرفت من جدرانها التي تعتريها بقع الرطوبة و من نوافذها المهملة و التي يتسلق عليها ...

ذكريات في الغربة 3

صورة
مع كثرة الذكريات التي تهاجمني الفترة الماضية مما أسفر عن تدونتين غايتهما الذكريات ، و الذكريات فقط . فقد قررت علي ما يبدو أن  أتوقف عن سرد ما يداهمنى من ذكريات و أبدأ في سرد ذكريات أخري غير التي اتذكرها ، غير التي تداهمني ..  1 يوم مع موزة  لا أتذكر تفاصيل كثيرة عن هذا اليوم ، كنت ضحية الأنفلونزا فلم أتذوق الموز الذي اشتراه يسري خصيصاً ليصالح عبد الحي ، عبد الحي كان غاضبا من يسري ، و لا اتذكر أنا لماذا ، ربما يتذكران هما لكن لا يهم ، فكر يسري جيداً ، وبمعرفتنا ببعضنا ، نعلم أن عبد الحي لا يقدر من أصناف الطعام بقدر ما يقدر الموز و التهامه . ففكر يسري انه إذا اراد مصالحه عبد الحي فعليه إغواءه بأكثر طعام يحبه :) و بالفعل استعمل يسري حينها آخر جنيهاته المعدنية ليجلب لعبد الحي فاكهته المفضلة ليبرهن له انه يقدره و يهتم لأمره و أن ما حدث أيا ما كان فهو لحظة طفولية عابرة لا يجب ان نتذكرها يوماً ما سيكون ، و ستبقي في ذاكرتنا دائماً ذكري الفاكهة التي جمعتنا و أظهرت لنا مدي اهتمامنا بعضنا البعض ..  عبد الحي و يسري و حسام معتوق هم شركاء هذه الذكرى .. ...

الإعادة المرة (2) .. مقاطعون و مبطلون !!

صورة
يبدو أن انتخابات الإعادة أكثر أهمية من مرحلتها الأولى - و هذا صحيح - ، فالأنتخابات الرئاسية لم تخرجني من حالة البيات التدويني الشتوي ، بينما تورط مرسي و شفيق في الأنتخابات الرئاسية وجهاً لوجه كان داعياً لفض البيات الصيفي إن صح التعبير و العودة للتدوين . و بينما يشتد أوج المعركة ، و بينما ترتفع الأصوات و بينما يقترب الموعد ، ها نحن أمام أربع خيارات .. نعم !! كيف أربع خيارات !! .. لا تقلقوا .. أنا لم أنزل التحرير منذ فترة ، فلم أحصل علي نصيبي من الترامادول كما يزعم أصحاب اللحي التزينية ..  المهم ، و لأستعرض الخيارات الأربع ، فنحن أمام إما مرسي أو شفيق ،أو مقاطعون أو مبطلون .. خيارات أربع ساذجة ..  أظن أن خياري مرسي و شفيق في غاية الوضوح ، و أما عن مبطلون و مقاطعون فأظنهما يحتاجان لبعض التوضيح .. فلماذا مبطلون و لماذا مقاطعون و أيهما قد يكون ذو تأثير و أيهما أفضل إن كنت لا أنوي ترشيح أحد الجهبذين ! ..  الفكرة يا صديقي أن لا شئ ذو فائدة في هذه المرحلة ، فالبتأكيد سينجح أحد المرشحين ، و بالتالي فلا فائدة لأي شئ .. و لأبدأ بمقاطعون ، و لعلها الدعوة الأكثر انتشارا...

فيش و تقفـ .. أحم ، تشبيه !!

صورة
اليوم كنت في رحلة مريرة من أجل أستخراج صحيفتى للحالة الجنائية أو كما يشاع (فيش و تشبيه) ، وكانت رحلة مريرة حقاً ، فمسألة الصحيفة المميكنة هذه آفه حكومية جديدة لا أجد لها مبرراً واضحاً ، غير أن النموذج الجديد هذا أسعد كثيراً من الأشخاص الذين أصابهم الحبر العادي بحساسية الصوابع .. طبعاً معظم أقسام الشرطة محروقة ، و بالتالي فالضغط شديد جداً علي قسم شرطة واحد فقط في منطقتنا ، و كان قسم الدقي الذي وقع عليه أختياري ، قسم العجوزة لم يعمل بعد بالفيش المميكن ، و الفيش العادي يستغرق خمسه أيام الآن - ثورة بقي - ، و الفيش المميكن يستهلك يومان فقط ، و بما إني مستعجل فكان علي الوقوف في هذا الطابور الذي ذكرني نسبياً بحالة الأستفتاء المقربة لقلبي ، لكنه هذه المرة بات طابوراً مريراً ، فهناك توتر واضح جداً في العلاقة بين رجال الشرطة و المواطنون ، و كأن بينهم (تار بايت) ، و الكل بيتلكك لبعضه ، فهناك بعض مثيري المشاكل بلا سبب ، و هناك مثيري المشاكل بسبب ، و أنا وجدت نفسي أنحشر في المنتصف ، محاولاً أمتصاص غضب العض و فاقداً السيطرة في أحيان أخري ، و لكن فجأة بلا سابق أنذار أزدحمت ساحة القسم ، و علي صوت أنثو...

علي هامش أحداث الاسكندرية ..

مر أكثر من أسبوع علي حادث الاسكندرية المؤسف .. لذا أعتقد أني تأخرت كثيراً في إبداء رأيي حول ما حدث .. لكنني وجدت أن أي حديث عن ما حصل لا هو من صميم عملي ، ولا حتى اهتمامي ، ولا أقصد بذلك عدم أكتراثي بمن قتل ، ولكن أقصد عدم أكتراثي بالحديث الدائر بعدما قتل من قتل .. من وجهه نظري أن الأزمة المفتعلة حالياً بين مسيحيي مصر ومسلميها هي أزمة صنعها إعلامنا بجهلة المعتاد ، و فقره في تناول القضايا التي تتعلق بأمن الدولة و التضحية بذلك من أجل زيادة نسبة المشاهدة و رفع الضجة الاعلامية ، والابتكار في الشعارات نحو إعلام مستنير يقوم بدوره في تغطية الخبر وتفعيل دور إجتماعي للنيل من أعداء الوطن .. ببساطة .. LOL عندما وقع الحادث - وأنا لن أتحدث في تفاصيلة بكثرة - كان الهدف منه هو زعزعه الأمن و إخلاله ، وهل لو وقع حادث في مسجد سنقول أن المسيحيين هم من فعلوه ، ونبدأ في كيل الاتهامات إخواننا في سبيل نيل شرف جلب الضجة .. إن كان المصريون لا يفهمون هذا - وهذا مستبعد - فكيف أن الاعلام لا يفهمه ، لو لم يثر إعلامنا الجليل في بداية الأمر كون مسيحيي مصر هم المستهدفون في عيدهم لما تنبه أحد للأمر ، خاصة وأن أقل من ن...