المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دار اكتب

المسافر .. رواية بطعم العلم!

صورة
عندما وصلتني "المسافر" لأسرق معها بعض المتعة الوقتية، أضعت وقتاً كبيراً في صفحاتها الأولى التي لم تكن تبشر بشئ من العنوان علي الاطلاق. ولا أدري أين أضعت الوقت دون تناول الرواية مرة أخرى، بيد أن رغبتي في تناول هذه الوجبة المفعمة بثقافة كاتبها كانت خير دليل لايجاد الطريق نحو القراءة، أصطحبت الرواية معي فوق السحاب، وضعت سماعات الأذن، ولم تخذلني قائمة تشغيل مصر للطيران، صوت أم كلثوم العذب في أقرب أغنياتها لقلبي "يا مسهرني" لأذوب مع صوتها ومع هذه الحكاية السحرية التي يقدمها عماد بأنامل عالم فيزياء قضى عمره بين نظريات الفيزياء، وعمد علي تطبيقها بحذافيرها ليخرج بنتائجها المبهرة. رواية المسافر من الوهلة الأولى و حتى نهايتها أبرزت ثقافة كاتبها في تجربته الروائية الأولى، إسلام عماد قدم نموذجاً طيباً للرواية ها هنا، رواية مكتملة الأركان الأدبية، تدور في فلك علمي بحت، تسمح لنا بأن نسرح بخيالاتنا معها و بحقائقها العلمية التي ترصدها بوضوح جم، رواية تعكس لنا كل ما أنفقه صاحبها من وقت في المطالعة و الدراسة، مثال حى علي كل تجارب عماد في القراءة. عقدة الرواية لم تتضح بصورة س...

مكتبتي #2: طه الغريب .. محمد صادق

صورة
"أحتقرهم لسطحيتهم و برود مشاعرهم.. أحتقر كل من سمح بقتل شئ جميل داخله ليستمر في هذه الدنيا كما يريدها الناس أن تكون.. كلهم يسعون لأن يعيشوا فقط.. لا داعي للأحلام لأنها لا تؤكل العيش.. فتجدين نفسك بلا أية ميزة إلا أنك كررت مسيرة حياة كل من سبقوك.. و عندما تحلمين.. تجدين ألف من يخبروك بأنك بلا فائدة.. وكل ما تفعلينه هراء في هراء.. و دعك من الأوهام و ادخل في الواقع.. كأنهم كلهم فهموا فلسفة الكون وأنت الأبله الذي ما زال يحلم كطفل.. أحتقر كل من أصبح مثل أي شخص آخر بلا أية ميزة... ثم ابتسم بغته قائلاً:  - تخيلي أن أصعد المسرح فقط لأقول لهم..  و صمت لحظات مفكراً، ثم قال مبتسماً:  - لكم كثير احتقاراتي... "  من أكثر المقاطع في الرواية و التي تلخص شخصيه طه الغريب بدقه، صاغها محمد صادق بعناية بالغة، باحكام، فإن أردتم تلخيص كم المشاعر والسخط الذي يعانيه طه، فهذه الجملة هي ملخص واف لأشياء كثيرة بشخص طه المثير للشغف.  القصة دائماً تبدأ من الغلاف، مشكلتى مع الغلاف هو المنظور الثنائي له، بمعنى ان نظرتى أختلفت للغلاف بعد انتهاء القراءة، للوهلة الأولى، أنت أ...

أحلام -1- .. الحلم رقم -4-

صورة
هذه الأيام و دون غيرها مما سبق من حياتي أجدني أتذكر و أراجع أحلامي و أمنياتي التي تمنيتها من مولدي و حتى الآن. و لكثرة الأحلام تلك و بعثرتها، قررت أن أرتبها بطريقة ما، قائمة من 10 أحلام وأماني فقط، سأعمل علي تنفيذها تباعاً فيما بقي من أيام العمر.  لا أعلم شيئاً عن ترتيب هذه الأحلام في القائمة المعدة مسبقاً، غير أني أعلم انها غير مكتملة بعد، فالأمنيات و الأحلام غير ثابتة، فبالأمس حلمت حلماً ما.. و اليوم ما هو إلا هراء ماضي لا اتمنى عودته.     أول حلم علي وشك التحقق هو "أسانسير" ..  أول رواية منشورة، لا أعلم سر كون هذا هو الحلم رقم 4 في قائمة العشرة، لكنه بات الآن الأقرب للتحقيق بصورة كبيرة، لكن الحلم لم يبدأ هنا، لم يبدأ اليوم، بل انه سينتهي خلال هذه الأيام علي أقصى تقدير، فالرواية علي وشك أن ترى النور الجليل علي يد المبدع و الناشر الملهم الأستاذ يحيى هاشم، صاحب و مدير عام دار اكتب للنشر و التوزيع.  بدأ الحلم عندما خط القلم أول قصة تافهه لم تحتوي من الأدب أي شئ، بدأ الحلم عندما كان بطله مازن سمير، البطل الذي ساعد في تكوينه أختى الصغرى، ...