المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مكتبتي

رهف: لله مصير من سلك دربك .. صرخة أنثوية مرتفعة الصدى في وجه المجتمع.

صورة
ترددت كثيراً قبل كتابة هذه السطور، لا لسبب إلا ان كلما تأخر بيانها إلا ويزداد التأمل في مطالبات الرواية الفكرية وتماسها مع قضايا جديدة وفيضها كنبع أفكار وصرخات مدوية أصابت هدفها بحفرفية مطلقة. فبعد عام من الأنتظار أطل علينا مصطفى منير بلوحة فنية بل إنها معزوفة وترية علي كمان الهادئ "بدر مصطفي" الذي نالت من نفسي لحظة انسجام مع النص لأستمع للحن عزفه بدر بإتقانه المعتاد في إحدى الحفلات الموسيقية التي حضرتها مؤخراً.  في البداية كانت التقنية السردية التي أستخدمها منير في الرواية، تقنيات السرد متعددة وتأخذنا كل طريقة نحو درب من التأمل والغرق في النص، أصر منير علي خوض التجربة مع راوي عليم غير تام العلم لأنه يروي علي لسان بطلة الرواية دون المساس بها وأستخدامها كراوي، ولم نشعر بغرابة المزج بين هذا وذاك، فقد صاغها منير بحرفية يبدو انه ظل يتدرب عليها ليتقنها تمام الاتقان في روايته الثانية.  وبالحديث عن عقدة الرواية التي من الصعب علي الجميع أن تصلهم بمرونة وسهولة ككافة الروايات المطروحة أمامنا، فغالباً الروايات التي تدور حول شخص بعينه يواجه القارئ هذا التشويش حول العقدة الحقيقي...

المسافر .. رواية بطعم العلم!

صورة
عندما وصلتني "المسافر" لأسرق معها بعض المتعة الوقتية، أضعت وقتاً كبيراً في صفحاتها الأولى التي لم تكن تبشر بشئ من العنوان علي الاطلاق. ولا أدري أين أضعت الوقت دون تناول الرواية مرة أخرى، بيد أن رغبتي في تناول هذه الوجبة المفعمة بثقافة كاتبها كانت خير دليل لايجاد الطريق نحو القراءة، أصطحبت الرواية معي فوق السحاب، وضعت سماعات الأذن، ولم تخذلني قائمة تشغيل مصر للطيران، صوت أم كلثوم العذب في أقرب أغنياتها لقلبي "يا مسهرني" لأذوب مع صوتها ومع هذه الحكاية السحرية التي يقدمها عماد بأنامل عالم فيزياء قضى عمره بين نظريات الفيزياء، وعمد علي تطبيقها بحذافيرها ليخرج بنتائجها المبهرة. رواية المسافر من الوهلة الأولى و حتى نهايتها أبرزت ثقافة كاتبها في تجربته الروائية الأولى، إسلام عماد قدم نموذجاً طيباً للرواية ها هنا، رواية مكتملة الأركان الأدبية، تدور في فلك علمي بحت، تسمح لنا بأن نسرح بخيالاتنا معها و بحقائقها العلمية التي ترصدها بوضوح جم، رواية تعكس لنا كل ما أنفقه صاحبها من وقت في المطالعة و الدراسة، مثال حى علي كل تجارب عماد في القراءة. عقدة الرواية لم تتضح بصورة س...

مكتبتي #2: طه الغريب .. محمد صادق

صورة
"أحتقرهم لسطحيتهم و برود مشاعرهم.. أحتقر كل من سمح بقتل شئ جميل داخله ليستمر في هذه الدنيا كما يريدها الناس أن تكون.. كلهم يسعون لأن يعيشوا فقط.. لا داعي للأحلام لأنها لا تؤكل العيش.. فتجدين نفسك بلا أية ميزة إلا أنك كررت مسيرة حياة كل من سبقوك.. و عندما تحلمين.. تجدين ألف من يخبروك بأنك بلا فائدة.. وكل ما تفعلينه هراء في هراء.. و دعك من الأوهام و ادخل في الواقع.. كأنهم كلهم فهموا فلسفة الكون وأنت الأبله الذي ما زال يحلم كطفل.. أحتقر كل من أصبح مثل أي شخص آخر بلا أية ميزة... ثم ابتسم بغته قائلاً:  - تخيلي أن أصعد المسرح فقط لأقول لهم..  و صمت لحظات مفكراً، ثم قال مبتسماً:  - لكم كثير احتقاراتي... "  من أكثر المقاطع في الرواية و التي تلخص شخصيه طه الغريب بدقه، صاغها محمد صادق بعناية بالغة، باحكام، فإن أردتم تلخيص كم المشاعر والسخط الذي يعانيه طه، فهذه الجملة هي ملخص واف لأشياء كثيرة بشخص طه المثير للشغف.  القصة دائماً تبدأ من الغلاف، مشكلتى مع الغلاف هو المنظور الثنائي له، بمعنى ان نظرتى أختلفت للغلاف بعد انتهاء القراءة، للوهلة الأولى، أنت أ...

مكتبتي #1 : الليالي الهادئة .. ميسلون هادي

صورة
" نؤمن الشاي الفاخر الذي يزيل التوتر و يغذي الروح ، و نضع ، في كل عبوة منه ، النوعية العالية و الفن الجميل و الفلسفة الملهمة ، نأمل أن يستمتع الناس بشربه في كل مكان كما نستمتع نحن بصناعته هنا في كلورادو بأمريكا " لم أجد أفضل ما أبدأ به سوى كلمات ميسلون هادي نفسها ، و هي تنهي القصة الرئيسية في المجموعة المتميزة التي نشرتها الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر ضمن سلسلة كتب تهتم بإبداعات الكتاب العرب ، تنشر تحت عنوان "أفاق عربية" .. الكتاب وقع في يدي بالصدفة ، فلكم هو مثير ما تجده علي الأرصفة بحوزة بائعي الجرائد ، مع أن كتب كهذه هي الأحق بتزيين الأرفف في المكتبات الكبرى بدلاً من هراء بعض أنصاف الكتاب .. و لكنها الدنيا ، لا تمنحنا أبداً كل الأشياء الجيدة .. الليالي الهادئة هي مجموعة قصصية تدور في فلك هادئ نسبياً ، متأثرة جميعها بالغزو الأمريكي للعراق ، طبعاً جاء هذا طبيعياً لأن كاتبة المجموعة هي من الأدباء العراقيين ، و مما لا شك فيه أن الأحداث الجارية ستؤثر و لا شك في كتاباتنا ، هي لا تكتب عن الغزو كموضوع أصلي للحدث ، و لكن هناك من الدراما ما هو مخبأ بين طيات القصص ، ف...

مكتبتي ..

شئ غريب أن تولد وتجد نفسك تقرأ بالأمر .. لم أحب ذلك ، ثلاثة أطنان من الكتب وجدتها أمامي لحظة ما ولدت ، لم يكن حينها يمثل هذا الورق لي سوي أوراق ممكن نلف فيها الطعمية - حاول أن تقنع طفلاً في السابعة من عمره بغير هذا - ، لم يعرف أبي كيف يجعل القراءة شيئاً قريباً من قلبي بالرغم من محاولاته تلك .. فالكتب في كل مكان .. هي أمي إذن ، استطاعت أن تمهد لي الأمر ، فيالتأكيد لن أستوعب رواية لنجيب محفوظ وأنا في الصف الثالث ، وهذا كان دور ميكي إذن ، كيف أثر ميكي في شخصية كل الأطفال ، ومن بعده بلبل ، ثم أخيراً أدهم صبري .. شئ مذهل حقاً .. حتى الآن منظر الكتب هذا في شقتنا يشعرنب بالرعب ، بالرغم من ايماني الشديد بأهميتها، فيها كتب رائعة ومثيرة ، روايات وأشعار وكتب علمية وسياسية وتاريخية .. لكن بالكاد أراني أحاول حتى مسها .. لذلك اختلقت هذا المصطلح .. "مكتبتي" .. "مكتبتي" هي ببساطة خلاصة ما قرأته أنا ، ما أخترت أن أقرأة وليس ما جبرت علي قراءته ، روايات أو كتب أضفتها أنا بنفسي للرف الخاص بي ، غير مكترثاً بأطنان الكتب الثلاثة تلك .. علي العموم سيتحول رفي هذا شيئاً فشيئاً إلي هنا ، إلي ...