19 مارس .. تاريخ لا ينسي

بالتأكيد هذا يوم لا ينسى ، التجربة الديمقراطية الحقيقية التي عشناها صباح اليوم و تأثيرها علي التجارب الانتخابية المقبلة ، بلا شك هذا مفيد ، بدأت اليوم كالعادة بمشوار صباحي معتاد مع والدي ، و أنا راجع لاحظت أن في لجنة علي مزلقان أرض اللواء و مزدحمة جداً ، وصلت البيت و اتفرجت شويه علي بلال فضل ع الصبح كده في صباح دريم مع دينا الفيلسوفة .. و لما لقيت ان الزحمة دي عامل مشترك في كل اللجان ، فطرت فطار متين و عملت حسابي اني هتأخر..
و صلت أمام لجنة مدرسة الأوقاف في أحد شوارع المهندسين - معرفش اسمه و الله - و لقيت طابور شنيع ، لكن الابتسامة غالبة بنسبة كبيرة ، الطابور كان بيتحرك بسرعة في الأول ، بعد كده تحولت السرعة لبطء غريب ، و قفت من الساعة 11 لحد الساعة 5 تقريباً ، مسألة التصويت ماخدتش معايا أكتر من دقيقة - بصفتي خبير يعني - و أنهيت كل شئ و جريت بسرعة ع البيت ..

المشاهدات المثيرة في اليوم كانت في المشاركة المميزة لكبار السن ، أصرار عواجيز البلد أنهم يقوللوا رأيهم و ده شئ جميل ، و عن التواجد النسائي فكان كثيف للغاية ، و انتهي ليعض حالات الإغماء بسبب الأنيميا :) .. - طبعاً أنا كنت عامل حسابي - . و من أبرز مشاهداتي اليوم هو تواجد وائل غنيم بالقرب من لجنة التصويت لقرب مسكنه من المدرسة ، و خرج من اللجنة و قام بالتقاط الصور علي غرار نجوم السينما مع عدد من الشباب ، ربما تجدوا هذه الصور مزينة صفحات الفيس بوك في القريب العاجل ، لكن علي العموم حساسيتي من المشاهير منعتني من الأقتراب ..

و زجاجات المياة المعدنية التي يتم توزيعها علي الواقفين هي أيضاً من أبرز المشاهدات ، و برزت عدد من النكات حول كنتاكي التحرير ، و النكتة الأخيرة كانت من نصيب أحد الشباب المسئول عن عملية توزيع الزجاجات الذي قال و هو يمسك بآخر زجاجة بحوزته " آخر وجبة كنتاكي" ..

النقاشات الجانبية كانت ممتعة ، تعرفت لللكثير من الشباب ، معظهم كان قد نجح النظام السابق في لإقناعه بصورة معينة لمحمد البرادعي ، البعض كان يتخيل انه دكتور في الفيزيا النووية - ياللهوي- .. و البعض الآخر مقتنع بعمرو موسي و كأنه المخلص ، بالطبع النقاشات كانت حماسية للغاية و مفيدة لكل الأطراف ، فمن كل خمسة أستمعوا للحوارات الجانبية هناك واحد فقط كان يعلم أن البرادعي عمل بالخارجية ، و لا أحد يستطيع أن يعطي أنجازاً حقيقياً لموسي .. و بالتأكيد موضوع انتخابات الرئاسة ليست الموضوع الأصلي للحديث ، لكن بالتأكيد الموقف سمح بكل هذا مع ست ساعات من الانتظار ..

الشئ المريح في الأمر هو تقبل الرأي الآخر بين الناس ، الكثيرين يعتدون أن رفض التعديل مسألة مبدأ ، و البعض الآخر يعتبر أن الموافقة هي الحل الأمثل لحل الأزمة ، بالتأكيد لكل منا رأيه الخاص الذي عبر عنه بطريقته ، وهي مرة أولي لنا لنكتشف أن الشعب المصري مستعداً للديمقراطية و ليس كما أعلن عمر سليمان من قبل ، أننا ما زلنا غير مؤهلين للديمقراطية ..

علي العموم اليوم كان ممتعاً ، كل ما شابه من وجهه نظري هو الأعتداء السافر علي الدكتور محمد البرادعي بالقرب من مدرسة الشيماء بالمقطم ، و أعتقد أن هذا الأعتداء غير لائق و يشوه التجربة الديمقراطية التي يعيشها الشعب المصري ، و حتى أوضح موقفي من الأمر ، أنا لست مؤيداً للبرادعي و أظنني هاجمته كثيراً و أعتبرته فترة من الفترات عميلاً حكومياً - صدق أو لا تصدق - و لكنه ليس عدو شعبي حتى يتم الهجوم عليه بالحجارة ..

يوم 19 مارس يوم مميز في تاريخنا ، يجب أن نحتفل به علي طريقتنا ، و أن لا ننسي أبداً أن ما حدث اليوم منذ شهران علي الأرجح كان حلماً صعب المنال ، و كان مجرد المشاركة في التصويت أمر قد يشوبه بعض الخطل و الحمق السياسي ، فالانتخابات السابقة كانت تضييع و قت بالرغم أن الأمر لا يأخذ إلا دقائق ، إلا انها كانت دقائق مهدرة ، أما اليوم فست ساعات من الانتظار لم تكن أبداً أبداً مهدرة ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا لو لم يكن هناك نور من الأساس !!

الإعادة المرة .. سأنتخب حمدين صباحى !!

My Playlist # 3: قصة ميدان .. سوني رحاله