كنت اليوم في التحرير !!

ميدان التحرير هو الشئ الذي فيما يبدو سيعيد هذه المدونة للحياة ، لم أكن متفرغاً بما يكفي لألتقط أنفاسي لساعة أدون فيها منذ فترة طويلة ، ربما آخر تدوينة هنا تحدثت فيها عن عيد ميلادي في الشهر أغسطس ، و ها ما يبعد خمسة أشهر عن اليوم ، و لهي بحق حقيقة مؤسفة .
ميدان التحرير الآن يبدو مشتتاً .. يفتقر للنظام و يفقتقر القيادة و التوجه ، فأنا فعلاً لم أعرف من هؤلاء قاطني الخيام ، كيف يفتعل هؤلاء مشاجرة عنيفة في ظل أستمتاع الثوار بالحفل الذي نظم علي شرف الأحتفال بالأخوة المسيحيين و عيد الميلاد المجيد ، كيف يهاجمون الحفل و يحاولون تخريبه ، إلا إذا كانوا حقاً ليسوا من الثورة في شئ .
من كان في ميدان التحرير اليوم و شاهد المنصة المنصوبة بعناية في الميدان من أجل إحياء حفل غنائي موسيقي عليها وسط فرحة غامرة و هتافات ساخنة و حماس منقطع النظير ، ليس من المتوقع منه أن يفقد إيمانه يوماً بقوة الثورة ، الثورة المصرية قوية بقوة نخبتها السياسية ، بقوة نخبتها المثقفة و ارتفاع و علو صوتهم .
ما لا يفهمه البعض هو أن ميدان التحرير ما هو إلا نسخة صغيرة من مصر ، فيها من جميع فئاته ، فلا مانع من بعض مثيري الشغب و البلطجية وسط الثوار المحترمين ..
أكثر ما أثارني في الحفل و أستفزني هو طريقة فرح العمدة التي أدير بها ، فكان " كل من هب و دب" باستطاعته النداء و تهييج الناس ، في حين أنه تم الاتفاق علي ابتعاد الحفل عن النسق التظاهري ، و الاكتفاء بالاحتفال بعيد الميلاد و المجيد و كفى ، لكن نداء "يسقط يسقط حكم العسكر " كان له الغلبة في النهاية .

التحرير ببساطه كما رأيته ..
- بلطجية يتسولون تشويه الثورة كلما سمحت الفرصة .
- مثقفون عاجزون عن حماية أنفسهم دونما الاستعانة بغير المؤمنين بالقضية .

سأكتب مجدداعن مشاهداتي في الميدان .. و لكن الآن عيناي بدأتا في الإغلاق .. عندي شغل الساعة ستة ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا لو لم يكن هناك نور من الأساس !!

الإعادة المرة .. سأنتخب حمدين صباحى !!

My Playlist # 3: قصة ميدان .. سوني رحاله