عزيزتي "س" قد لا يكون قد مر وقت طويل منذ آخر مرة كتبت لك، أو هكذا تعتقدين، لكن هل تدركين أن ساعة بدونك هو وقت طويل!! لم أدرك هذه الحقيقة بتلك الوضوح إلا عندما حاولت التوقف عن ال...
ترددت كثيراً قبل كتابة هذه السطور، لا لسبب إلا ان كلما تأخر بيانها إلا ويزداد التأمل في مطالبات الرواية الفكرية وتماسها مع قضايا جديدة وفيضها كنبع أفكار وصرخات مدوية أصابت هدفها بحفرفية مطلقة. فبعد عام من الأنتظار أطل علينا مصطفى منير بلوحة فنية بل إنها معزوفة وترية علي كمان الهادئ "بدر مصطفي" الذي نالت من نفسي لحظة انسجام مع النص لأستمع للحن عزفه بدر بإتقانه المعتاد في إحدى الحفلات الموسيقية التي حضرتها مؤخراً. في البداية كانت التقنية السردية التي أستخدمها منير في الرواية، تقنيات السرد متعددة وتأخذنا كل طريقة نحو درب من التأمل والغرق في النص، أصر منير علي خوض التجربة مع راوي عليم غير تام العلم لأنه يروي علي لسان بطلة الرواية دون المساس بها وأستخدامها كراوي، ولم نشعر بغرابة المزج بين هذا وذاك، فقد صاغها منير بحرفية يبدو انه ظل يتدرب عليها ليتقنها تمام الاتقان في روايته الثانية. وبالحديث عن عقدة الرواية التي من الصعب علي الجميع أن تصلهم بمرونة وسهولة ككافة الروايات المطروحة أمامنا، فغالباً الروايات التي تدور حول شخص بعينه يواجه القارئ هذا التشويش حول العقدة الحقيقي...
"أحتقرهم لسطحيتهم و برود مشاعرهم.. أحتقر كل من سمح بقتل شئ جميل داخله ليستمر في هذه الدنيا كما يريدها الناس أن تكون.. كلهم يسعون لأن يعيشوا فقط.. لا داعي للأحلام لأنها لا تؤكل العيش.. فتجدين نفسك بلا أية ميزة إلا أنك كررت مسيرة حياة كل من سبقوك.. و عندما تحلمين.. تجدين ألف من يخبروك بأنك بلا فائدة.. وكل ما تفعلينه هراء في هراء.. و دعك من الأوهام و ادخل في الواقع.. كأنهم كلهم فهموا فلسفة الكون وأنت الأبله الذي ما زال يحلم كطفل.. أحتقر كل من أصبح مثل أي شخص آخر بلا أية ميزة... ثم ابتسم بغته قائلاً: - تخيلي أن أصعد المسرح فقط لأقول لهم.. و صمت لحظات مفكراً، ثم قال مبتسماً: - لكم كثير احتقاراتي... " من أكثر المقاطع في الرواية و التي تلخص شخصيه طه الغريب بدقه، صاغها محمد صادق بعناية بالغة، باحكام، فإن أردتم تلخيص كم المشاعر والسخط الذي يعانيه طه، فهذه الجملة هي ملخص واف لأشياء كثيرة بشخص طه المثير للشغف. القصة دائماً تبدأ من الغلاف، مشكلتى مع الغلاف هو المنظور الثنائي له، بمعنى ان نظرتى أختلفت للغلاف بعد انتهاء القراءة، للوهلة الأولى، أنت أ...
تعليقات
إرسال تعليق