أحيانا ما تكشف لنا الكتابة عن دواخلنا الخصبة بالأفكار والآراء، وترشدنا لدرب من الحياة لم يقدر لنا الحظ العسر أن نسلكه من قبل لولا روعة وبهاء وطهر تلك اللحظات التي يتراقص القلم بين أصابعنا وبقع الحبر التي يطبعها على الأنامل التي تفر الأوراق بحثاً عن النهاية التي سنقصها بأنفسنا. مكتشفين روائع دواخلنا عبر الكتابة. عندما كنت وعلى مدار ثمان سنوات أخط أحداث روايتي الثانية "سما" أعدت اكتشاف العلاقات الرومانسية بوجه عام وعلاقة يوسف وسما بوجه خاص، لقد عايشت الثنائي لفترة كبيرة من الزمن جعلت من أي قصة حب أخرى ضرب خدعة بصرية، ثمان سنوات وأنا اكتشف معان للحب واللوعة والوجد والشرود التام بين يوسف وسما.. وفي خضم هذا التعارف البيني، اكتشفت مصطلح المنطقة العمياء في العلاقات، يوسف وسما في كل صباح يتبادلان الأدوار ليراقب كل منهما الآخر دون أن يتدخل ويعترف للآخر بحقيقة مكنون مشاعره، كل منهم يكتفي بأن يعيش الحب في خياله، يكتفي ان يكون في منطقة الآخر العمياء لأسباب كثيرة، ليجد مبرراً للفشل، أو مبرراً للنجاح. في الفترة السابقة تناقشت مع بعض الأصدقاء المقربين عن كينونة المنطقة العم...
أنا انتخبت حمدين صباحى .. هكذا ببساطة .. أتذكر أني مع تنحي مبارك و فور الإعلانات المتعددة عن الترشح للرئاسة ، و كنت حينها متحمساً للبرادعي بشدة ، فهو كان المرشح الفضل حينها ، و أعتقد انه ما زال ، فرأيه مؤثر و دقيق ، و بعيد النظر ، علي الرغم من أني كنت من معارضي البرادعي قبل الثورة ، و كنت أعتقد أن ما يفعله بلا قيمة ، فكيف لنظام مبارك أن يوفر له الشروط و المناخ المناسب ليسحق مبارك في انتخابات الرئاسة ، يبدو هذا من باب الخطل .. و انسحب البرادعي لأسبابا قد لا يفهمها البعض ، فالصيغة البلاغية التي يتحدث بها البرادعي مع عدد لا بأس به من الحديث الموري كان له أبلغ الثر علي صعوبة فهم منتهى حديثه ، و لذلك بلغت التهامات للبرادعي مداها و بأنه باع الشباب و باع الثورة .. و انتهي الحلم .. و بدأ حلم جديد .. كنت متحيراً من أمري حتى فتح باب الترشح ، و بمجرد إعلان حزب التحالف الشعبي الأشتراكي - و الذي و بلا فخر أنا أحد أعضاءه - قدم أبو العز الحريري كمرشح الحزب للرئاسة ، و بالتزامن مع هذا أو تلاه بأسابيع ، إعلان خالد علي الترشح .. كنت متحيراً بين الثنائي ، أبو العز أم خالد .. و ...
ليس لأن سوني رحاله (حسين حمدي) هو أحد أصدقاء الطفولة .. لكن لأنه أبدع بصورة ملفتة في آداء هذه الأغنية تحديداً ، سوني يغني منذ ستة أعوام تقريباً ، الراب هو أغلب أغنياته ، لكنني رغم صداقته لم أسمع أغنياته حينها بصورة منتظمة ، و كانت أول أغنية أثارت شغفي هي أغنية قام بتسجيلها العام الماضي بعد أحداث كنيسة القديسين و كان اسمها "لازم أزعل" .. بإمكانكم تحميلها من علي صفحته علي الفيس بوك مجاناً و بمنتهى السهولة . ثم بعد ذلك عدد قليل من الأغنيات كان لقصة ميدان الجديدة جداً نصيب الأسد من الأهتمام بالنسبة لي ، كمستمع و ليس كصديق ، فإن كانت صداقته تدفعني للأستماع اليه لكنت استمع لأغنياته منذ ستة أعوام :) . قصة ميدان هي أغنية موجهه للمجلس العسكري و ترسخ النداء الثوري الجديد "يسقط حكم العسكر " .. الأغنية رائعة جداً و ملهمة و قد تدفعكم في مرة الأستماع الثالثة أو الرابعة للأستسلام لتلك القشعريرة الباردة التي تسير بعمودك الفقري رغماً عنك و تدفعك بحق للإيمان بفكرة نزول التحرير عيد الثورة .. الأستماع للأغنية شئ .. و التواجد بالقرب من مسرح تغني عليه الأغنية شئ آخر .. و خاصة لو كان الم...
تعليقات
إرسال تعليق